القائمة الرئيسية

الصفحات

الإختصاص القضائي للمحاكم التأديبية

 

غلاف مقال عن الإختصاص القضائي للمحاكم التأديبية .. الخطيب محمد - المحامي

الإختصاص القضائي للمحاكم التأديبية

يقصد بهذا الاختصاص : الاختصاص ذو الطبيعة التأديبية الخالصة للمحاكم التأديبية في مصر ، والذي منحه لها المشرع المصري واتفق معه الفقه والقضاء وعلي ذلك بموجب قانون مجلس الدولة الحالي ، الذي جعل هذه المحاكم صاحبه الولاية العامة للفصل في مسأله تأديب العاملين ، والتي تشمل الدعوى التأديبية المبتدأه التي تختص فيها هذه المحاكم بتوقيع العقوبات التأديبية و خاصه التي تخرج عن ولاية السلطه الرئاسية ،هذا فضلاً عن اختصاصها بنظر الطعون في قرارات الجزاءات ، وكذلك الطلبات المرتبطة بتلك القرارات .

ومن ثم سنتناول الاختصاص القضائي للمحاكم التأديبية في مصر ، الاختصاص التأديبي المبتدأ لهذه المحاكم ، والاختصاص التأديبي الرقابي التعقيبي لهذه المحاكم علي هذا النحو التالي :

أولاً : الإختصاص التأديبي المبتدأ للمحاكم التأديبية :

وهو ما يسمي : " المحاكمه التأديبية " ، وتمارس المحاكم التأديبية ، هذا الاختصاص ، عن طريق الدعوى التأديبية التي تقيمها أمامها النيابة الاداريه ، وسمي الاختصاص المذكور ، بهذا الاسم لان المحاكم التأديبية هي التي توقع العقوبة وتنشئها ابتداء ، وليس اختصاصها في هذا الشأن مجرد رقابه قضائية علي عقوبه موقعه من جهة اداريه .

ولقد لقيت المسئولية التأديبية للموظف العام عنايه فائقه من مختلف التشريعات الوظيفية في العالم بسبب أهميه تحديدها وانعكاس أثارها علي الهدف النهائي للتأديب أي ضمان حسن سير المرافق العامة بانتظام واطراد .

حيث إن التأديب يجب أن تكون غايته تحقيق التوازن بين أمرين رئيسيين :

1- اعتبارات المصلحه العامة وحسن سير العمل بإنتظام واطراد في المرافق الاداريه .

2- اعتبارات المصلحه الخاصة للعاملين بحمايتهم من تعسف السلطه التأديبية وانحرافها عند ممارستها لوظيفتها .

وهو ما يطلق عليه عاده الفقهاء مقتضيات الفاعليه والضمان ، والحقيقه أن التوازن بين المصلحتين المذكورتين يراعيهما القاضي الإداري وصولاً إلي تحقيق المنفعه العامة من وراء الجزاء التأديبي .

وتختص المحاكم التاديبيه بنظر المخالفات المالية و الاداريه التي تقع من أي من العاملين الخاضعين لاختصاصتها ، وتوقيع الجزاءات التأديبية المنصوص عليها في القوانين المنظمه لشئون من تتصدي لمحاكمتهم ، ولاسيما العقوبات التي لا تستطيع السلطات الرئاسية توقيعها علي من يليهم في السلم الوظيفي ، وذلك وفقاً للمادة 19 من قانون مجلس الدولة الحالي .

فبالنسبه للعاملين المدنيين بالدوله ، تختص المحاكم التأديبية في مواجهتهم بتوقيع سائر الجزاءات النصوص عليها في الماده 80 من قانون العاملين المدنيين بالدوله الحالي ، وتملك المحاكم التأديبية في هذا الصدد حريه كامله في تكوين عقيدتها من أي عنصر من عناصر الدعوى ، واستخلاص النتيجه التي تبرر اقتناعها الذي بنت عليه قضاءها دون تعقيب عليها من المحكمة الاداريه العليا.

ولا يشترط لممارسه المحاكم التأديبية لهذا الاختصاص ، أن تكون النيابة الاداريه هي التي تولت التحقيق في المخالفة بل يستوي أن يكون التحقيق قد أجرته النيابة الاداريه أو الجهة الاداريه .

إلا انه يجب لترتيب هذا النوع من المسئولية توافر عناصر أساسيه ثلاثة يتعلق أولها بضروره ثبوت ارتكاب الموظف للخطأ التأديبي الموقع عنه الجزاء ، و ثانيهما وجود ضرر يلحق بالموظف في مزايا الوظيفة فيؤدي إلي حرمانه منها بصفه مؤقته أو نهائيه ، و ثالثهما قيام رابطه السبب بين العنصرين الأول و الثاني كسند لقيام السلطه التأديبية المختصه بتوقيع الجزاء المقرر قانوناً علي الموظف .

*** و إذا كانت الدعوى التأديبية من حيث الأصل تقتصر علي المتهمين ، وعلي وقائع المخالفات الوارده بقرار الاحاله ، إلا أن المشرع قد استثني من هذا الأصل استثناءين في المادتين - 40،41 – من قانون مجلس الدولة الحالي وهما :

الإستثناء الأول : تصدي المحكمة التأديبية لوقائع لم ترد في قرار الاتهام :

اقر المشرع المصري هذا الاستثناء بموجب الماده -40- من قانون مجلس الدولة الحالي ، والتي تنص علي أن : " تفصل المحكمة في الواقعه التي وردت بقرار الاحاله ، ومع ذلك يجوز للمحكمة سواء من تلقاء نفسها ، أو بناء علي طلب النيابة الاداريه التصدي لوقائع لم ترد في قرار الاحاله والحكم فيها إذا كانت عناصر المخالفة ثابتة من الأوراق ، وبشرط أن تمنح العامل أجلا مناسباً لتحضير دفاعه إذا طلب ذلك".

وفي حاله التصدي ، فإنه يجب علي المحكمة تنبيه المتهم إلي الوقائع التي تتصدي لها ، وان تتيح للمتهم فرصه تقديم دفعه كاملاً .

والمشرع بإيراده لهذا النص يكون قد خرج علي القواعد العامه المتعلقة بتقيد المحكمة بواقعات الدعوي لم ترد في قرار الإحالة يمثل في رأي جانب فقهي اتجاها محموداً من قبل المشرع تحقيقا للفاعلية في مجال التأديب وما يقتضيه من السرعة والحسم في الدعاوي التأديبية , بينما يمثل في رأي البعض الآخر إهدار لمبدأ أساسي من المبادئ الإجرائية وهي الفصل بين جهتي الاتهام أو التحقيق وجهة الحكم- هذا من ناحية – ومن ناحية آخري , فإن مفهوم التصدي في الإجراءات الجنائية مختلف عن مفهومه في الإجراءات التأديبية , فحدود فكرة التصدي في المجال الجنائي ليس فيها ما يعد خروجا عن القواعد العامة في الفصل بين سلطه الاتهام والتحقيق وبين سلطة الحكم في الدعوى ذلك أن المحكمة المختصة في المجال الجنائي – محكمة الجنايات – إذا قامت الدعوى علي متهمين أخريين أو علي الوقائع غير المنصوص عليها في تقرير الاتهام فإنها ستحيلها إلي دائرة أخري عملا بنص المادة من قانون الإجراءات ، وأيا كان وجه الرأي في تأييد أو معارضة تصدي المحكمة التأديبية لواقع لم ترد بقرار الإحالة ,فإن لسلطة المحكمة في التصدي إنما هي سلطة تقديرية أحاطها المشرع بضوابط لاستعمالها ، فالتصدي بداءة هو رخصة للمحكمة التأديبية وليس وأجب عليها فإذا ما تكشف لها أثناء سير الدعوى وقائع جديدة لم ترد بقرار الإحالة لكان لها أن تتصدي لها وتأخذها بعين الاعتبار ولها أيضا أن تغض الطرف عنها باعتبار التصدي لا يعدوا أن يكون مجرد رخصة خولها المشرع للمحكمة التأديبية ، هذا من ناحية ، ومن ناحية أخري ,فإن المشرع وحصا منه علي توفر الحد الأدنى من الضمانات للعامل المحال – لم يطلق سلطة المحكمة التأديبية في التصدي للوقائع الجديدة وإنما قيدها بجملة ضوابط تمثل شروطا لاستعمالها.

شروط إستعمال رخصة التصدي :

تطلب المشرع لاستعمال المحكمة رخصة التصدي لوقائع لم ترد بقرار الإحالة ضروري توافر ثلاثة شروط :

الشرط الأول : أن تكون عناصر المخالفة محل التصدي ثابته في الأوارق .

الشرط الثاني : إعطاء العامل المحال أجلا لتحضير دفاعة في طلب ذلك .

الشرط الثالث : وجوب تنبيه العامل إلي الوقائع التي تتصدي لها المحكمة .

الإستثناء الثاني : اقامه الدعوى التأديبية علي عاملين من غير من قدموا للمحاكمة أمامها :

اقر المشرع المصري هذا الاستثناء بموجب الماده -41- من قانون مجلس الدولة الحالي والتي تنص علي أن : " للمحكمة أن تقيم الدعوى علي عاملين من غير من قدموا للمحاكمة أمامها إذا قامت لديها اسباب جديه بوقوع مخالفه منهم ، وفي هذه الحالة يجب منحهم اجلاً مناسباً لتحضير دفاعهم إذا طلبوا ذلك ، وتحال الدعوى برمتها إلي دائرة أخري بقرار من رئيس مجلس الدولة بناءاً علي طلب رئيس المحكمة " .

والقانون بهذا النص حول الدائرة التي تنظر الاتهام متهمين آخرين تنطق الأوار ق بمسئوليتهم بحيث أضحي للمحكمة التأديبية سلطة إقامة الدعوى التأديبية حيان هؤلاء , بيد أن النص أوجب عليها الوقوف بالإجراءات عند هذا الحد حيث يتعين إحالة الدعوى إلي دائرة أخري – يصدر بشأنها قرار من رئيس مجلس الدولة – تمهيدا للنص فيها ونري أن هذا النص قد حالفة التوفيق من هذه الزاوية قد جانبة التوفيق من زاوية أخري تنص بتعليق منح المتهمين الجدد أجلا لتحضير دفاعهم علي طلبهم هذا الأجل بقول النص " وفي هذه الحالة يجب منحهم أجلا مناسب لتحضير دفاعهم إذا طلبوا ذلك ......" فعبارة إذا طلبوا ذلك عبارة عن غير موفقة وكان من الأنسب عدم إيرادها بحيث يتعين علي المحكمة حال تصديها لمتهمين جدد غير من أحيلوا إليها منحهم أجلا مناسبا لتحضير دفاعهم دون توقف ذلك علي طلب منهم أي سواء طلبوا أم لم يطلبوا ذلك باعتبار أن لطالب حقوق الدفاع تحد من الضمانات الجوهرية التي يتوجب الالتزام بها في كل الأحوال ويترتب علي الإخلال بها لبطلان إجراءات المحاكمة والحكم الصادر استنادا إليها ، ولعل هذا الاستثناء المتعلق بحق المحكمة التأديبية في اقامة الدعوي علي غير من قدموا أمامها للمحاكمة يجد سنده ومبرراته في اعتبارات المصلحة العليا التي تقضي بتحقيق العدالة وتجنب افلات بعض المتهمين من العقاب كلما امكن ذلك في اطار احترام الحقوق والضمانات الأصلية للمتهم ,هذا من ناحية ,ومن ناحية أخري فإن تقرير هذا الحق يعطي للمحكمة التأديبية نوعا من الرقابة علب أداء جهة التحقيق لمتهميها في الكشف عن المخالفات, وتتبع المحالين لتدارك اخطائها أوسهوها وإذا كان المشرع قد خول للمحكمة التأديبية الحق في إقامة الدعوي علي متهمين آخرين غير من أقيمت عليهم الدعوي أمامها ,فإنه لم يخولها هذا الحق علي الإطلاق وإنما قيده بجملة ضوابط أوجب علي المحكمة الالتزام بها كشرط لصحة التصدي في تلك الحاله.

وقد سبق للمحاكم التأديبية ان قضت بأن في وسع المحكمة التنبيه في الحكم الصادر منها عما كشفت عنه المحاكمه من وجود متهمين غير من أقيمت الدعوى التأديبية ضدهم ، وتوصي ببحث مسئوليتهم.

وعلي ذلك يلزم لامكان استعمال المحكمة التأديبية ، هذه السلطه ان تكون المخالفات التي تنسبها إلي المتهم أو المتهمين الجدد - الذين ستدخلهم في المحاكمه - مستمده من أوراق الدعوى ، لأنها لا يجوز أن تكون جهاز اتهام ومحاكمه ، أي لا يصح ان تكون خصماً وحكماً ، في آن واحد ، ولهذا فإن الدعوى ، تحال برمتها إلي دائرة أخري ،وفقاً للإجراءات التي قررها المشرع .

وسلطة المحاكم التأديبية فى التصدي لوقائع أو لمتهمين - غير ما ورد بقرار الاتهام - أمر خاص بها وذلك لان نص المادتين 40 ، 41 من قانون مجلس الدولة سالفة الذكر قد ورد فى خصوص المحاكم التأديبية وحدها وبالتالي فلا ينصرف إلي غيرها من الهيئات التأديبية كمجالس التأديب ، سيما وان النص المذكور قد جاء علي خلاف الأصل العام المقرر أصلا في المجالين الجنائي والتأديبي ، وهو وجوب التزام المحكمة بحدود الدعوى من حيث الوقائع والمتهمين.

ويلاحظ أن تصدي المحكمة التأديبية لوقائع لم ترد في قرار الاتهام ، أو لعاملين لم يحالوا إليها كمتهمين أمر جوازي للمحكمة ، حسبما تقدره من ظروف الحال والأوراق ، ومن جهة أخري ، من وجود متهمين آخرين ، وان توصي الجهة الاداريه ببحث مسئوليتهم ، وهذه التوصيه لا تعني أكثر من الاشاره أو الدعوه لبحث وتحقيق هذه المسئولية ، لتبيان موقفهم من حيث إدانتهم أو براءتهم.

**و المحاكمه التأديبية مستقله عن المحاكمه الجنائيه ، وهذا يستتبع انه قد يقدم الموظف للمحاكمة التأديبية والجنائية فيحكم عليه في احداهما دون الاخري ، ويكون اختصاص المحكمة التأديبية بمحاكمه الموظف عن المخالفة التأديبية دون انتظار التصرف أو الفصل في الجرائم الجنائيه التي قد تترتب علي تلك المخالفات.

ومتي اتصلت الدعوى التأديبية بالمحكمة التأديبية تعين عليها الاستمرار في نظرها ، ولا تملك جهة الاداره أثناء نظرها أن تتخذ في موضوعها أي قرار من شأنه سلب ولاية المحكمة التأديبية ، و إلا عد تصرفها غصب لسلطه المحكمة التأديبية ، وانحدار بالقرار إلي مرحله الانعدام.

وقد خص المشرع النيابة الاداريه بتحريك الدعوى التأديبية ومباشرتها أمام المحاكم التأديبية وذلك في الأحوال التالية :

أ-الاحاله إلي المحكمة التأديبية بناء علي طلب النيابة الاداريه .

ب- الاحاله إلي المحكمة التأديبية بناء علي طلب الجهة الاداريه .

ج- الاحاله إلي المحكمة التأديبية بناء علي طلب رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات .

وإذا انتهي التحقيق - أيا كانت الجهة التي أجرته- بغير الحفظ أو بغير صدور قرار تأديب من السلطة الرئاسية المختصة , فإن العامل يحال إلي المحكمة التأديبية المختصة , والنيابة الإدارية في جميع الأحوال هي التي تتولي بدء إجراءات المحاكمة التأديبية .

ويتعين علي المحكمة التأديبية أن تفصل في القضايا التي تحال إليا علي وجه السرعة ولا يجوز تأجيل نظر الدعوى أكثر من مرة لذات السبب وذلك اعملا لنص المادة (35) من القانون رقم 47 لسنة 1972 الخاص بمجلس الدولة ، حيث نصت علي أن " تفصل المحكمة التأديبية في القضايا التي تحال إليها علي وجه السرعة وعلي الوزراء والرؤساء المختصين موافاة المحكمة بما تطلبه من بيانات أو ملفات أو أوراق لازمه للفصل في الدعوى خلال أسبوع من تاريخ الطلب ولا يجوز تأجيل نظر الدعوى أكثر من مرة لذات السبب علي ألا تتجاوز فترة التأجيل اسبوعين وتصدر المحكمة حكمها في مدة لا تتجاوز شهرين من تاريخ إحالة الدعوى إليها .

وأحكام المحاكم التأديبية حسب الأصل نهائيه ، ولكن قانون مجلس الدولة أجاز الطعن فيها في حالات ثلاث وفقاً للماده 23 منه وهي :

1- إذا كان الحكم المطعون فيه مبنياً علي مخالفه القانون أو خطأ في تطبيقه أو تأويله .

2- إذا وقع بطلان في الحكم أو بطلان في الإجراءات اثر في الحكم .

3- إذا صدر الحكم علي خلاف حكم سابق حاز قوه الشئ المحكوم فيه سواء دفع بهذا الدفع أو لم يدفع .

وتصدر الأحكام مسببه ويوقعها الرئيس والأعضاء الذين أصدروها( ) ، وقد جري القضاء في مصر منذ فتره طويلة علي فرض رقابته علي تناسب الجزاءات مع الأخطاء التي فرضت من اجلها بحيث اعتبرت المحكمة الاداريه العليا أن عدم الملائمه الظاهره بينهما يعتبر غلو في استعمال سلطه التأديب " يخرج به التقدير من نطاق المشروعيه إلي نطاق عدم المشروعيه ومن ثم يخضع لرقابه هذه المحكمة ومعيار عدم المشروعيه ، معيار موضوعي قوامه أن درجه خطوره الذنب الإداري لا تتناسب البته مع نوع الجزاء ومقداره ........." .

وإذا قضت المحكمة التأديبية بأمر ليس من اختصاصها كان قرارها مشوباً بعيب عدم الاختصاص الجسيم وينحدر بذلك إلي مرتبه الفعل المادي فلا تكون له حجيه ، ويجوز إهداره ونظر الدعوى التأديبية من جديد أمام المحكمة التأديبية المختصه .

وتسقط الدعوي التأديبية بالنسبة للعامل الموجود بالخدمة بمعني ثلاث سنوات من تاريخ ارتكاب المخالفة ، وتنقطع هذه المدة بأي إجراء من إجراءات التحقق أو الاتهام أو المحاكمة بمعني ثلاث سنوات من تاريخ ارتكاب المخالف ، وإذا تعدد المتهمون فإن انقطاع المدة بالنسبة لأحدهم يترتب عليه انقطاعها بالنسبة للباقين ولم تكن قد اتخذ ضدهم إجراءات قاطعة للمدة ، ومع ذلك إذا كان الفعل جريمة جنائية فلا تسقط الدعوي التأديبية إلا بسقوط الدعوي الجنائية .

لا يمنع انتهاء خدمة العامل لأي سبب من الأسباب عدا الوفاة من محاكمته تأديبيا إذا كان قد بدأ في التحقيق قبل انتهاء مدة خدمته ويجوز المخالفات التي يترتب عليها ضياع حق من حقوق الخزانة العامة إقامة الدعوي التأديبية ولو لم يكن قد بدء مضي التحقيق قبل انتهاء الخدمة وذلك لمدة خمس سنوات من تاريخ انتهاءها ، ويجوز أن يوقع علي من انتهت خدمته غرامه لا تقل عن خمسة وعشرون جنيها ولا يتجاوز خمسة إضعاف الآجر الأساسي الذي كان يتقاضاه في الشهر عند انتهاء خدمته .

**الجزاءات التي يمكن أن توقعها المحكمة التأديبية :

يكون للمحاكم التأديبية بالنسبه الي العاملين من الدرجه الثانيه فما دونها توقيع الجزاءات الاتيه:

1- الانذار.

2- الخصم من المرتب لمده لا تجاوز شهرين.

3- تأجيل موعد استحقاق العلاوه لمده لاتقل عن سته اشهر .

4- الحرمان من العلاوه .

5- خفض المرتب .

6- الوقف عن العمل بدون مرتب مده لا تجاوز ثلاثه اشهر.

7- خفض الدرجه .

8- خفض المرتب والدرجه .

9- العزل من الوظيفه مع حفظ الحق في المعاشاو المكافأه او الحرمان من كل او بعض المعاش او المكافأه .

اما بالنسبه للعاملين من الدرجه الاولي فما فوقها فللمحكمه ان توقع الجزاءات الاتيه:

1- اللوم .

2- الاحاله الي المعاش .

3- العزل من الوظيفه مع الحرمان من كل او بعض المعاش او المكافأه .

وتصدر الاحكام في جميع الاحوال باغلبيه الاراء .

إلغاء القرار التأديبي :

وهو بصورة عامة أثر إلغاء القرار الإداري , فإذا ألغي الجزاء التأديبي أعتبر كأن لم يكن فبزوال الجزاء تزول معه أثاره القانونية كالعقوبات التبعية كما تزول الآثار التي تكون الإدارة قد رتبتها عليه بحيث لولاه لما وقعت كنقل العامل لتوقيع الجزاء عليه

وإذا كانت الأحوال العامة تخول للعامل كذلك حق المطالبة بالتعويض عن الضر المادي أو الأدبي الذي يصيبه من توقيع الجزاء الملغي ويري الدكتور عبد الفتاح حسن أن هذا الأصل لا ينطبق بالنسبة إلي الجزاءات التي توقعها المحكمة التأديبية نظرا للصفة القضائية لقراراتها ويتقادم التعويض بخمسة عشرة سنة باعتبار أن مصدر المسئولية هو القانون.

ثانياً : الاختصاص التأديبي الرقابي للمحاكم التأديبية:


المراجع انظر :

 د/عبد العظيم عبد السلام عبد الحميد ( تأديب الموظف العام في مصر) مكتبه دار النهضة العربية - الطبعة الثانية - 2004م.

د/ عبد الوهاب البنداري (الاختصاص التأديبي والسلطات التأديبية – للعاملين المدنيين بالدوله – والقطاع العام – وذوي الكادرات الخاصة) – دار الفكر العربي – بدون تاريخ نشر .

د/ مصطفي محمود احمد عفيفي (فلسفه العقوبة التأديبية و أهدافها – دراسة مقارنه) – الهيئه المصريه العامه للكتاب – 1976.

د/ احمد الموافي (نظام مجالس التأديب – طبيعته – ضماناته) – دار النهضة العربية – 2000.

انظر / "القانون رقم 47 لسنه 1978 بنظام العاملين المدنيين بالدوله والقوانين المعدله له متضمناً مذكرته الاضاحيه ولائحته التنفيذيه والقرارات الصادره بشأنه ".

د/ عبدالفتاح عبد الحليم عبد البر (الضمانات التأديبية في الوظيفه العامه – دراسه مقارنه ) – دار النهضه العربيه – 1979 .

د/ عبد الفتاح عبد الحليم عبد البر (الضمانات التأديبية في الوظيفة العامة – دراسه مقارنه) – دار النهضة العربية – 1979 .

د/ شعبان احمدرمضان (دور المحكمه التأديبية في توجيه اجراءات الدعوي التأديبية) - دار النهضه العربيه - 2006م .

 د/ عبد الفتاح عبد الحليم عبد البر (الضمانات التأديبية في الوظيفة العامة- دراسه مقارنه) - دار النهضة العربية -1979 .

د/ عبد الفتاح عبد الحليم عبد البر (الأحكام ذوات المبادئ في التأديب والتعليقات عليها) - دار النهضة العربية.

د/ احمد محمد حلمي (مبادئ قضاء التأديب ) – دار الفكر الحديث للطبع والنشر – 1960.

 د/ سليمان محمدالطماوي " القضاء الاداري – الكتاب الثالث – قضاء التأديب – دراسه مقارنه " – دار الفكر العربي -1995 .

د/ احمد سلامه بدر (التحقيق الاداري – والمحاكمه التأديبية) – دار النهضه العربيه – 2004 .

د/ علي خليل (التعليق علي نصوص قانون العاملين بالقطاع العام)- دار االكتب العربيه - 1997 .

انظر / "النيابه الاداريه والمحاكمات التأديبية وفقا لاخر التعديلات " .

د/ احمــــــد الموافــــــــي (نظام مجالس التأديب - طبيعته - ضماناته) - دار النهضة العربية- 2000.

د/ مصطفي بكر (تأديب العاملين في الدولة) – دار الفكر الحديث للطبع والنشر – 1966 .

انظر / "القانون رقم 47 لسنه 1978 بنظام العاملين المدنيين بالدوله والقوانين المعدله له متضمناً مذكرته الاضاحيه ولائحته التنفيذيه والقرارات الصادره بشأنه " – الجزء الاول – الطبعه السابعه – الهيئه العامه لشئون المطابع الاميريه – 1992 .







تعليقات

التنقل السريع