فتوي الجمعية العمومية لقسمي الفتوي والتشريع بمجلس الدولة ملف رقم 200/1/58 بعدم جواز شغل وظائف الإدارات القانونية الخاضعة لأحكام القانون رقم 47 لسنة 1973 بعقود مؤقتة.
أصدرت الجمعية العمومية لقسمي الفتوي والتشريع بمجلس الدولة فتواها بشأن مدى جواز شغل وظائف الإدارات القانونية الخاضعة لأحكام القانون رقم 47 لسنة 1973 بصفة مؤقتة.
وقائع الموضوع محل الفتوي :
وحاصل الوقائع أن إدارة الفتوى للوزارات والمصالح العامة بمحافظة الاسكندرية انتهت بفتواها الصادرة في 8/2/2009إلى جواز شغل وظائف الإدارات القانونية الخاضعة لأحكام القانون رقم 47لسنة 1973 بصفة مؤقتة، في حين أن ما جرى عليه العمل في الجهات الخاضعة لأحكام القانون سالف الذكر هو عدم جواز شغل هذه الوظائف بصفة مؤقتة. وإزاء ذلك فقد طلبتم عرض الموضوع على الجمعية العمومية.
و قد ورد بالفتوي أن :
الموضوع عرض على الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بجلستها المنعقدة في 7من أكتوبر سنة 2009 م الموافق 18من شوال سنة 1430هـ فاستعرضت قانون الإدارات القانونية بالمؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات التابعة لها الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1973 الذي ينص في المادة (1) من مواد إصداره على أن " تسرى أحكام القانون المرافق على مديري وأعضاء الإدارات القانونية بالمؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات التابعة لها " و في المادة (11) منه على أن "تكون الوظائف الفنية في الإدارات القانونية الخاضعة لهذا القانون على الوجه الاتي:- مدير عام إدارة قانونية – مدير إدارة قانونية – محام ممتاز – محام أول...... "وفى المادة (13) منه على أن " يشترط فيمن يشغل الوظائف الفنية بالإدارات القانونية أن يكون قد مضى على قيده بجدول المحامين المدة المبينة قرين كل وظيفة منها......." وفى المادة (14) منه على أن " مع مراعاة ما هو منصوص عليه في المادة التالية، يكون التعيين في وظائف الإدارات القانونية في درجة محام ثالث فما يعلوها، بطريق الترقية من الوظيفة التي تسبقها مباشرة....." وفى المادة(24) منه على أن " يعمل فيما لم يرد فيه نص في هذا القانون بأحكام التشريعات السارية بشأن العاملين المدنيين بالدولة أو بالقطاع العام على حسب الأحوال وكذلك باللوائح والنظم المعمول بها في الجهات المنشأة بها الإدارات القانونية " ،كما استعرضت المادة الثانية من القانون رقم 1 لسنة 1986 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 47لسنة 1973 المشار إليه والتي تنص على أن " تدمج وظائف محام رابع ومحام ثالث ومحام ثان في وظيفة محام وتعادل بالدرجة الثالثة من الجدول، وتدمج وظيفتا محام أول ومحام ممتاز في وظيفة محام ممتاز وتعادل بالدرجة الثانية من الجدول، وتعادل وظيفة مدير إدارة قانونية بالدرجة الأولى، كما تعادل وظيفة مدير عام إدارة قانونية بدرجة مدير عام من الجدول......."
كما استعرضت الجمعية العمومية قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 والذي ينص في المادة (1) منه على أن " يعمل في المسائل المتعلقة بنظام العاملين المدنيين بالدولة بالأحكام الواردة بهذا القانون......ولا تسرى هذه الأحكام على العاملين الذين تنظم شئون توظفهم قوانين أو قرارات خاصة فيما نصت عليه هذه القوانين والقرارات...." وفي المادة (14) منه على أن " يوضع نظام لتوظيف الخبراء الوطنيين والأجانب ولمن يقومون بأعمال مؤقتة عارضة أو موسمية وللعاملين المتدرجين وذلك بقرار من الوزير المختص بالتنمية الإدارية يصدر بناء على عرض لجنة شئون الخدمة المدنية "
و إستظهرت الجمعية العمومية مما تقدم (حسبما جرى عليه إفتاؤها ):
أن المشرع في القانون رقم 47 لسنة 1973 المشار إليه رعاية منه لاستقلال أعضاء الإدارات القانونية بالمؤسسات والهيئات العامة والوحدات التابعة لها، وضمانا لحيدتهم في أداء أعمالهم أفرد تنظيما خاصا نظم فيه المعاملة الوظيفية لهم، إذ عين على سبيل الحصر الوظائف الفنية التي يشغلها أعضاء الإدارات القانونية، واشترط فيمن يعين فى إحدى هذه الوظائف الفنية بالإدارات القانونية أن تتوافر فيه الشروط المقررة في قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة أو القطاع العام حسب الأحوال، وأن يكون مقيدا بجدول المحامين المشتغلين، وأن يكون قد مضى على قيده بجدول المحامين المدة المبينة قرين كل وظيفة من الوظائف المشار إليها في المادة (13) من هذا القانون، ويكون شغل الوظائف الخاضعة لأحكام هذا القانون إما عن طريق الترقية من الوظيفة التي تسبقها مباشرة، وذلك بالنسبة لشغل هذه الوظائف داخليا من بين المخاطبين بأحكامه، أو عن طريق التعيين في حدود النسبة المقررة قانونا وذلك في حالة شغلها من الخارج من غير المخاطبين بأحكامه.
ولاحظت الجمعية العمومية أنه إذا كان قانون الإدارات القانونية سالف البيان من قوانين التوظف الخاصة الذى تسرى أحكامه في خصوص النطاق الوظيفي المضروب له، وأنه إذا كان منطق التفسير يقبل استدعاء أحكام التوظف العامة في النظام الخاص فيما لم يرد فيه حكم مخصوص، فإن ذلك مشروط بألا يتضمن النظام الخاص أحكاماً تتعارض مع أحكام القانون العام أو تتنافى مع مقتضاها وتتنافر مع مفادها، ومن ثم فإن قانون الإدارات القانونية يكون هو الأساس في تنظيم شئون أعضاء ومديري الإدارات القانونية وبالتالي فلا يجوز كقاعدة عامة إهدار نصوص القانون المشار اليه باعتباره قانونا خاصا والرجوع إلى أحكام القانون العام في كل ما فات القانون الخاص من أحكام، لما في ذلك من منافاة صريحة للغرض الذي من أجله وضع القانون الخاص، وينبني على ذلك أن تنظيم القانون المشار إليه لتعيين أعضاء الإدارات القانونية يقتضى عدم الرجوع إلى أحكام قوانين العاملين المدنيين بالدولة أو القطاع العام فيما نظمه القانون المشار إليه.
ولما كانت الوظائف الفنية للإدارات القانونية بما تتمتع به من ذاتية وخصوصية وحيدة واستقلالية، وطرق محددة على سبيل الحصر لشغلها، طبقا للقانون رقم 47 لسنة 1973 المشار إليه، تتأبى مع نظام شغلها بعقود مؤقتة والتعامل معها كأعمال عارضة أو موسمية طبقا للمادة (14) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978، ومن ثم فإنه يكون من غير الجائز شغل هذه الوظائف بصفة مؤقتة على النحو السالف بيانه.
وقد إنتهت فتوي الجمعية العمومية إلي :
عدم جواز شغل وظائف الإدارات القانونية الخاضعة لأحكام القانون رقم 47 لسنة 1973 بعقود مؤقتة.
فتوي الجمعية العمومية لقسمي الفتوي والتشريع بمجلس الدولة ملف رقم 200/1/58
تعليقات
إرسال تعليق