القائمة الرئيسية

الصفحات

القانون رقم ١٤ لسنة ٢٠٢٣.. قراءة شاملة في تطور منح التيسيرات للمصريين بالخارج

القانون رقم ١٤ لسنة ٢٠٢٣.. قراءة شاملة في تطور منح التيسيرات للمصريين بالخارج

غلاف مقال بعنوان القانون رقم 14 لسنة 2023.. قراءة شاملة في تطور منح التيسيرات للمصريين بالخارج

يُشكّل المصريون المقيمون في الخارج ليس فقط جسراً حيوياً للتواصل الثقافي والحضاري بين مصر والعالم، بل يمثلون أيضاً ركيزة اقتصادية واستثمارية لا غنى عنها لمسيرة التنمية الوطنية.

وإدراكاً من الدولة المصرية لأهمية هذا الكيان الضخم، وتفعيلاً لمبدأ "الشراكة الحقيقية" مع أبنائها في المهجر، جاءت التشريعات الحديثة لتترجم هذا التوجه على أرض الواقع، على رأسها القانون رقم 161 لسنة 2022 والذي جاء كخطوة غير مسبوقة لمنح حزمة من التيسيرات الجمركية والمالية والمصرفية للمصريين بالخارج.

ولكن، وكما هو حال أي تشريع يمس شريحة واسعة ومتنوعة، فإن التطبيق العملي للقانون رقم 161 لسنة 2022 كشف عن الحاجة إلى مزيد من المرونة، وسد بعض الفجوات التشريعية، وتوسيع مظلة الاستفادة لتواكب التطلعات وتُحقق الأهداف الاقتصادية المرجوة، وفي مقدمتها تعزيز التدفقات النقدية بالعملة الأجنبية. وهو ما تجسّد في إصدار القانون رقم 14 لسنة 2023 بتعديل بعض أحكام القانون السابق، والذي لم يكن مجرد تعديل شكلي، بل جاء كـ "نقلة نوعية" أعادت هيكلة بعض الآليات، ومددت الفترات الزمنية، وفتحت آفاقاً جديدة للاستثمار العقاري والمصرفي، ووضعت ضوابط أكثر وضوحاً لتيسير إجراءات استيراد السيارات وتملكها.

يهدف هذا التعديل التشريعي إلى إرسال رسالة طمأنة ودعم متواصل للمصريين في الخارج، تؤكد أن الدولة تسير بخطى حثيثة لتذليل أي عقبات تواجههم، وتحويل طاقاتهم المالية والاستثمارية إلى محركات فعّالة للاقتصاد القومي. 

وفي هذا المقال الشامل، سنأخذكم في رحلة تحليلية معمقة داخل أروقة القانون رقم 14 لسنة 2023، حيث سنسلط الضوء على أبرز التعديلات الجوهرية التي أقرها، والحوافز الجديدة التي أضافها، والشروط والضوابط التي يجب على المغترب المصري استيفائها للاستفادة القصوى من هذه التيسيرات، فضلاً عن قراءة الأثر الاقتصادي المتوقع لهذا التشريع على المدى القريب والبعيد.

القانون رقم 14 لسنة 2023 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 161 لسنة 2022 بشأن منح التيسيرات للمصريين المقيمين في الخارج

سبق وأن صدر القانون رقم 161 لسنة 2022 وقد منح بعض التيسيرات للمصريين المقيمين بالخارج، حيث صدر هذا القانون إستثناءً من من الأحكام و القواعد المنظمة للضرائب و الرسوم و الجمارك المستحقة علي سيارات الركوب المستوردة بغرض الإستعمال الشخصي.

و قد أعطي هذا القانون للمصريين المقيمين بالخارج الحق في إستيراد سيارة ركوب خاصة بغرض الإستعمال الشخصي، معفاة من الضرائب والرسوم التي كان يجب أن يقوم بسدادها للإفراج عن السيارة.

علي أن يقوم بسداد مبلغ نقدي بالعملة الأجنبية (لا يستحق عنه عائد) يقوم بتحويله من الخارج لصالح وزارة المالية، شريطة أن يوازي هذا المبلغ 100% من قيمة جميع الضرائب والرسوم التي كان يجب عليه أداؤها للإفراج عن السيارة.

ويتم إسترداد هذا المبلغ بعد خمس سنوات من تاريخ السداد بالعملة المحلية وبسعر الصرف المعلن من البنك المركزي المصري وقت الإسترداد.

وبتاريخ 9/3/2023 صدر القانون رقم 14 لسنة 2023 وقد تضمن تعديل لبعض أحكام القانون رقم 161 لسنة 2022 بشأن منح بعض التيسيرات للمصريين المقيمين في الخارج .

حيث بموجب هذا القانون تم إستبدال نصوص المواد رقم (1،3،4،9) من القانون رقم 161 لسنة 2022 وقد أضاف إيضاً بعض الأحكام الجديدة (المادة 2 من القانون) و قد جاء في هذه التعديلات النقاط الآتيه : 

1-تم النص في التعديلات تخفيض نسبة سداد الضريبة الجمركية (100%) لتكون القيمة مستحقة السداد (30%) .
2-كما تم النص في التعديلات علي أنه يتم إسترداد المبلغ في اليوم التالي لإنتهاء مدة الخمس سنوات من تاريخ السداد ( حيث كانت قبل التعديل " بعد مرور خمس سنوات" ).
3-تضمنت التعديلات إيضاً أن يشترط في السيارة التي يتم إستيرادها من غير المالك الأول وفقاً لأحكام هذا القانون ألا يزيد عمرها وقت الإفراج الجمركي علي ثلاث سنوات من سنة الصنع (حيث كانت قبل التعديل " ألا يزيد عمرها في تاريخ العمل بالقانون علي ثلاث سنوات من سنة الصنع" ).
4-كما تضمنت التعديلات أيضاً أنه يمنح المصري موافقة استيرادية تثبت تمام السداد وبيانات السيارة و تكون هذه الموافقة صالحة لإتمام إجراءات الإستيراد و الإفراج عن السيارة المستوردة حتي تاريخ انتهاء مدة الخمس سنوات (حيث كانت قبل التعديل "لمدة عام ميلادي من تاريخ صدور الموافقة" ).
5-تم النص في التعديلات علي أنه في حالة عدم إتمام الاستيراد خلال مدة الخمس سنوات يسترد المبلغ النقدي السابق سداد في اليوم التالي لإنتهاء هذه المدة بذات القيمة بالعملة المحلية وبسعر الصرف المعلن من البنك المركزي المصري وقت الإسترداد (حيث كانت قبل التعديل "يسترد المبلغ فوراً " ).
6- وتضمنت التعديلات أنه يحق للمصري الذي حصل علي الموافقة الإستيرادية أن يتقدم بطلب لإلغائها و إسترداد المبلغ النقدي الذي قام بسداده ويتم الاسترداد خلال 3 شهور من تاريخ تقديم الطلب بذات القيمة بالعملة المحلية وبسعر الصرف المعلن من البنك المركزي المصري وقت الإسترداد.
7- تم النص في التهديلات علي أنه لا يجوز إسترداد المبلغ قبل انقضاء السنة الإولي من تاريخ الموافقة الإستيرادية .
8-تم النص في التعديلات علي أنه يشترط للإستفادة من أحكام هذا القانون تحويل المبلغ النقدي خلال مدة لا تجاوز ستة أشهر (من تاريخ إصدار القرار التنفيذي للقانون) (حيث كانت قبل التعديل " أربعة أشهر " ).
9- تم بموجب هذا القانون إضافة مادة جديدة تضمنت أنه يحق للمصري أن يسترد قيمة الفرق بين ما تم سداده من قيمة الضرائب والرسوم التي تم أداؤها بنسبة 100% وفقاً لأحكام القانون رقم 161 لسنة 2023 و المبلغ الذي يتعين أداؤه وفقاً لأحكام هذا القانون  (14 لسنة 2023) وذلك خلال ستة أشهر من تاريخ تقديم طلب بذلك بذات العملة الأجنبية المسدد بها.

صورة من القانون رقم ١٤ لسنة ٢٠٢٣
القانون رقم ١٤ لسنة ٢٠٢٣ _ منشور بالجريدة الرسمية 

صورة من القانون رقم ١٤ لسنة ٢٠٢٣
القانون رقم ١٤ لسنة ٢٠٢٣ _ منشور بالجريدة بالرسمية

صورة من القانون رقم ١٤ لسنة ٢٠٢٣
القانون رقم ١٤ لسنة ٢٠٢٣ _ المنشور بالجريدة الرسمية



تعليقات

التنقل السريع