التسجيلات الصوتية لجرائم السب و القذف عبر الهاتف
هل يعتد بالتسجيلات الهاتفية كدليل إدانة في جرائم السب و القذف دون إذن من القاضي المختص ؟
هل تعتبر تسجيل المكالمات الهاتفية إعتداء علي حرمة الحياة الخاصة في حالة ما إذا إنطوت علي سب وقذف ؟
الأصل العام أنه لا يجوز تسجيل المكالمات الهاتفية إلا بعد الحصول علي إذن من القاضي المختص و من فإنه بدون هذا الإذن لا يجوز تسجيل المكالمات التليفونية وذلك وفقاً لنص المادة 95 مكرر من قانون الإجراءات الجنائية والتي تنص علي ( لرئيس المحكمة الابتدائية المختصة فى حالة قيام دلائل قوية على مرتكب احدى الجرائم المنصوص عليها فى المادتين 166 مكررا و207 مكررا من قانون العقوبات قد استعان فى ارتكابها بجهاز تليفونى معين امر بناء على تقرير مدير عام مصلحة التلغرافات والتليفونات وشكوى المجنى عليه فى الجريمة المذكورة بوضع جهاز التليفون المذكور تحت الرقابة المدة التى يحددها )
وبناءاً علي المادة 95 من قانون الإجراءات الجنائية سالفة الذكر فإنه إذا تم تسجيل المكالمات فإنها لا تعتبر دليل للإدانة، بل قد تكون هذه التسجيلات سبباً لإدانة ومعاقبة من قام بها، حيث نصت المادة 309 مكرراً من قانون العقوبات علي أن (يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة كل من اعتدي على حرمة الحياة الخاصة للمواطن ، وذلك بأن ارتكب أحد الأفعال الآتية فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً أو بغير رضاء المجني عليه: - ( أ ) استرق السمع أو سجل أو نقل عن طريق جهاز من الأجهزة أياً كان نوعه محادثات جرت فى مكان خاص أو عن طريق التليفون ( ب ) التقط أو نقل بجهاز من الأجهزة أياً كان نوعه صورة شخص فى مكان خاص.
فإذا صدرت الأفعال المشار إليها فى الفقرتين السابقتين أثناء اجتماع على مسمع أو مرأى من الحاضرين فى ذلك الاجتماع ، فإن رضاء هؤلاء يكون مفترضاً.
ويعاقب بالحبس الموظف العام الذي يرتكب أحد الأفعال المبينة بهذه المادة اعتماداً على سلطة وظيفته.
ويحكم فى جميع الأحوال بمصادرة الأجهزة وغيرها مما يكون قد استخدام فى الجريمة أو تحصل عليه ، كما يحكم بمحو التسجيلات المتحصلة عن الجريمة أو إعدامها).
وطبقاً لنص المادة 309 مكرراً من قانون العقوبات يعاقب بالحبس مدة لا تزيد عن سنة كل من إعتدي علي حرمة الحياة الخاصة للمواطنين في حالة ما إذا إسترق السمع أو سجل أو نقل عن طريق جهاز من الأجهزة أياً كان نوعه محادثات جرت فى مكان خاص أو عن طريق التليفون.
متي تعتبر التسجيلات الهاتفية دليل للإدانة بدون إذن مسبق ؟
إستثناءاً من الأصل العام فإن التسجيلات الهاتفية التي تنطوي علي سب أو قذف تعتبر دليلاً للإدانة في جرائم السب والقذف حتي وإن كانت هذه التسجيلات تمت بدون إذن القاضي المختص .
حيث إستقر قضاء محكمة النقض علي جواز تسجيل المكالمات الهاتفية في حالة ما إذا كانت تنطوي علي سب أو قذف دون الحصول إذن مسبق من القاضي المختص حيث قضت بأن :
( مفاد ذلك بصريح النص وواضح دلالته - أن المشرع تطلب مباشرة الإجراءات المبينة بالمادة المار ذكرها كي يوضع تحت المراقبة التليفون الذي إستعان به الجاني في توجيه ألفاظ السب والقذف إلى المجني عليه، بحسبان أن تلك الإجراءات فرضت ضمانة لحماية الحياة الخاصة والأحاديث الشخصية للمتهم، ومن ثم فلا تسري تلك الإجراءات على تسجيل ألفاظ السب والقذف من تليفون المجني عليه الذي يكون له بإرادته وحدها ودون حاجة إلى الحصول على إذن من رئيس المحكمة الابتدائية بتسجيلها بغير أن يعد ذلك اعتداء على الحياة الخاصة لأحد، ومن ثم فلا جناح على المدعيين بالحقوق المدنية إذ وضعا على خط التليفون الخاص بهما جهاز تسجيل لضبط ألفاظ السباب الموجهة إليهما توصلاً إلى التعرف على شخص من اعتاد على توجيه ألفاظ السباب والقذف إليهما عن طريق الهاتف)
" الطعن رقم 22340 لسنة 62 جلسة 18/5/2000 "
تعليقات
إرسال تعليق