القائمة الرئيسية

الصفحات

غلاف مقال عن إختصاص المحاكم التأديبية

إختصاص المحاكم التأديبية :

نص قانون مجلس الدولة علي أن تختص المحاكم التأديبية بنظر الدعاوى التأديبية عن المخالفات المالية و الاداريه التي تقع من :

1- العاملين المدنين بالجهاز الإداري للدولة في وزارات الحكومة ومصالحها و وحدات الحكم المحلي والعاملين بالهيئات والمؤسسات العامة وما يتبعها من وحدات ، وبالشركات التي تضمن لها الحكومة حد أدني من الأرباح.

2- أعضاء مجالس إداره التشكيلات النقابية المشكله طبقا لقانون العمل ، وأعضاء مجالس الإداره المنتخبين طبقاً لأحكام القانون رقم 141 لسنه 1963.

3- العاملين بالجمعيات والهيئات الخاصة التي يصدر بتحديدها قرار من رئيس الجمهورية ممن تجاوز مرتباتهم خمسه عشر جنيهاً شهرياً .

4- و بالأضافه إلي ذلك فهي تختص بالطلبات التي يقدمها الموظفون العموميين بإلغاء القرارات النهائيه للسلطات التأديبية .

5- كما تختص بنظر الطعون في الجزاءات الموقعة علي العاملين بالقطاع العام في الحدود المقررة في القانون المنظم لشئون هؤلاء العاملين .

وهناك إختصاص منحه المشرع لرئيس المحكمة التأديبية ، هو الفصل في طلبات وقف أو مد وقف العاملين عن العمل أو صرف المرتب كله أو بعضه أثناء مده الوقف ، وذلك في الحدود المقررة قانوناً .

والمحاكم التأديبية نوعان : المحاكم التأديبية للعاملين من مستوي الإداره العليا ومن يعادلهم ، والمحاكم التأديبية للعاملين من المستويات الأول والثاني والثالث وما يعادلهم . 

ويتحدد اختصاص المحكمة من بين المحاكم التأديبية طبقاً لأساسين :

أولهما : المستوي الوظيفي للعامل المقدم للمحاكمه وقت إقامه الدعوى ، فإذا تعدد العاملون المقدمون للمحاكمه كانت المحكمة المختصه بمحاكمه أعلاهم في المستوي هي المختصه بمحاكمتهم جميعاً.

ثانيهما : أن تكون محاكمه العاملين المنسوب إليهم مخالفه واحده أو مخالفات مرتبطة ببعضها ، ومجازاتهم ، أمام المحكمة التي وقعت في دائرة اختصاصها المخالفة أو المخالفات المذكوره  ، فإذا تعذر تعيين المحكمة عينها رئيس مجلس الدولة بقرار منه .

وأحكام المحاكم التأديبية نهائيه ، ويكون الطعن فيها أمام المحكمة الاداريه العليا ويعتبر من ذوي الشأن في الطعن ( الوزير المختص ورئيس الجهاز المركزي للمحاسبات ومدير النيابة الاداريه والعامل الصادر ضده الحكم ) وعلي رئيس هيئه المفوضين - بناء علي طلب من العامل المفصول - أن يقيم الطعن في حالات الفصل من الوظيفة .

ويلاحظ أن اختصاص المحاكم التأديبية بتأديب الموظفين العموميين أو العاملين في بعض الهيئات الخاصة أو مجازاتهم لا ينفي حق الجهات الاداريه في تأديب العاملين فيها ، والواقع أن التأديب يدخل بطبيعته في اختصاص الجهات الاداريه الرئاسية بشئون العاملين فيها ويعتبر من صميم عملها ، وقد وزعت قوانين العاملين سلطه التأديب تبعاً لجسامه العقوبة (و درجه العامل) ، فجعلت الاختصاص للمحاكم التأديبية بالنسبه للجرائم التي تقتضي جزاءات اشد (و بالنسبه لكبار العاملين ) ، ومعني ذلك أن جهات الإداره تحتفظ بحقها - إلي جانب المحاكم التأديبية - في تأديب العاملين فيها تحت رقابه القضاء الإداري .

ويلاحظ من ناحية أخري أن المحاكم التأديبية إذا كانت صاحبه ولاية عامه في الدعاوى التأديبية ، إلا أن اختصاصها ليس شاملا لجميع العاملين في الدولة ، إذ تخرج عن هذا الاختصاص طوائف العاملين الذين تنظم التحقيق معهم وتأديبهم قوانين خاصه تُخضهم لنظام مجالس التأديب ، وذلك كمجالس التأديب الخاصة برجال القضاء ، ورجال مجلس الدولة ، و أعضاء هيئه التدريس بالجامعات والعاملين بالجامعات من غير أعضاء هيئه التدريس ...إلخ حيث تتولي تلك المجالس تأديب العاملين الخاضعين لها وقد يتم ذلك تحت رقابه المحاكم التأديبية التي تختص بنظر الطعون في القرارات التأديبية طبقا لنص البندين "تاسعا" و "ثالث عشر" من الماده العاشرة من قانون مجلس الدولة أو رقابه المحكمة الاداريه العليا بحسب تكييف طبيعة قرارات تلك المجالس ، علي ما تقدم.


- توزيع الاختصاص فيما بين المحاكم التأديبية :


سلفت الاشاره إلي أن المحاكم التأديبية تنقسم - وفقاً للمادة السابعه من قانون مجلس الدولة - إلي نوعين تبعاً للمستوي الوظيفي للعامل المرتكب للمخالفه التأديبية :

أ - المحاكم التأديبية للعاملين من مستوي الاداره العليا ومن يعادلهم ( وهم العاملون من درجه مدير عام فما فوق وفقاً لقانون العاملين الحالي رقم 47 لسنه 1978 ) .

ب - المحاكم التأديبية للعاملين من المستويات الأول والثاني والثالث ومن يعادلهم ( وهم العاملون من الدرجات الأولي فما دونها حتى السادسة وفقاً لقانون العاملين الحالي ) .

وهكذا تتحدد المحكمة التأديبية المختصه تبعاً للمستوي الوظيفي أو الدرجه التي يشغلها الموظف أو العامل المقدم للمحاكمة التأديبية وقت إقامه الدعوى فإذا تعدد الموظفون المقدمون للمحاكمة ، وكانوا متفاوتين في درجاتهم ، فمن البديهي أن تكون محاكمتهم جميعاً أمام المحكمة المختصه بمحاكمه أعلاهم درجه ، وهذا ما نصت عليه صراحة الماده 17 من قانون مجلس الدولة .

وقد نص المشرع في الماده 8 من قانون مجلس الدولة علي أن تكون مقار المحاكم التأديبية للعاملين في الدرجة الأولي فما دونها في القاهرة والاسكندريه ، كما أجاز إنشاء محاكم تأديبية في المحافظات الاخري بقرار من رئيس مجلس الدولة ، وإعمالا لهذه الرخصة أصدر رئيس المجلس قرارات بإنشاء محاكم تأديبية في المنصورة و طنطا و أسيوط ، علي أن يشمل اختصاص كل منها عدداً من المحافظات حددتها القرارات المذكوره .

وبناء علي ذلك أصبحت هناك ست محاكم تأديبية ، اثنين في القاهرة يشمل اختصاص كل منها عدداً من الوزارات ، وأربع محاكم تأديبية بالاسكندريه والمنصورة وطنطا وأسيوط ، يشمل اختصاص كل منها عدداً من المحافظات هذا بالاضافه إلي محكمتين تأديبيتين خاصتين بمستوي الاداره العليا ، احدهما في القاهرة و الاخري في الاسكندريه .

وهكذا بينما يتحدد مستوي المحكمة التأديبية تبعاً لمستوي أو درجه العامل أو العاملين المقدمين للمحاكمة وقت اقامه الدعوى التأديبية ، أي علي أساس معيار شخصي ، فإن تحديد المحكمة المختصة من بين المحاكم المتعددة يكون علي أساس المعيار الموضوعي ، ومقتضاه أن العبرة في تحديدها هي بمكان وقوع المخالفة التأديبية ، أي الجهة الاداريه التي وقعت في كنفها المخالفة ، بصرف النظر عن تبعية الموظف لها بصفه دائمة أو بصفه مؤقتة ، كما في حالتي الندب و الاعاره ، أو كانت تبعيته لها قد انتهت وصلته بها قد انقطعت علي اثر نقله إلي جهه أخري ، فليس من شأن هذه الظروف و الأحوال أو العوارض أن تؤثر في استمرار اتصال الجهة الاداريه بموضوع المخالفة ، والاعتداد بهذا الاتصال وترتيب اثر عليه ، بحيث تكون المحكمة التأديبية التابعة لها هذه الجهة هي المختصه بالمحاكمه التأديبية عن تلك المخالفات .

وقد أكدت المحكمة الاداريه العليا جميع هذه المبادئ المتعلقة بإختصاص المحاكم التأديبيه في حكم هام اصدرته بتاريخ 3 نوفمبر سنه 1962 واشارت في حيثياته إلي المعيار الموضوعي الذي اتخذه المشرع أساسا لتوزيع الاختصاص فيما بينها ، و أوضحت أن هدف المشرع من اعتناق هذا المعيار إنما هو تجميع المحاكمين لدي المحاكمه أمام محكمه واحد .




المراجع إنظر:

- د/ محمود حلمي القضاء الإداري - قضاء الإلغاء - القضاء الكامل - إجراءات التقاضي.

- د/ مصطفي أبو زيد فهمي القضاء الإداري ومجلس الدولة - الجزء الأول -  قضاء الإلغاء.

- د/ محمود عاطف البنا الوسيط في القضاء الإداري / الوسيط في القضاء الإداري - تنظيم رقابه القضاء الإداري - الدعاوى الإدارية.

- د/ محمود محمد حافظ القضاء الإداري - في القانون المصري والمقارن.





تعليقات

التنقل السريع