القائمة الرئيسية

الصفحات

فتوي الجمعية العمومية لقسمي الفتوي والتشريع بمجلس الدولة ملف رقم ١/٥٤/ ٤٩١ بعدم جواز توقيع الحجز الإدارى على أموال الشركة المصرية للاتصالات

 فتوي الجمعية العمومية لقسمي الفتوي والتشريع بمجلس الدولة ملف رقم ٤٩١/١/٥٤ بعدم جواز توقيع الحجز الإدارى على أموال الشركة المصرية للاتصالات.


أصدرت الجمعية العمومية لقسمي الفتوي والتشريع بمجلس الدولة فتواها بشأن مدى جواز توقيع الحجز الإدارى على أموال الشركة المصرية للاتصالات.

وقائع الموضوع محل الفتوي :

وحاصل الوقائع أن مركز ومدينة منوف قام بتاريخ 24/5/1978م بتأجير قطعة أرض مساحتها (1930) مترًا مربعًا بأرض المنتزه النعمان بمدينة منوف إلى هيئة المواصلات السلكية واللاسلكية لإقامة السنترال الأوتوماتيكي الجديد بإيجار اسمي مقداره (12) اثنا عشر جنيهًا سنويًا لمدة ثلاثين عامًا من 24/5/1978م، حتى 23/5/2008م. وبتاريخ 26/3/1998م صدر القانون رقم (19) لسنة 1998م بتحويل الهيئة القومية للاتصالات السلكية واللاسلكية إلى شرك مساهمة مصرية تسمي الشركة المصرية للاتصالات، وبهذا تغيرت الجهة المستأجرة للأرض من هيئة عامة تهدف إلى تحقيق المنفعة العامة إلى شخص من أشخاص القانون الخاص، وبذلك فقد انتهى التخصيص لقطعة الأرض المقام عليها سنترال منوف لزوال الشخصية المعنوية العامة للهيئة المستأجرة وفقًا لنص المادتين (87)، و(88) من القانون المدني، وبناء على ذلك قامت الوحدة المحلية لمركز ومدينة منوف بحساب مقابل ريع على الشركة المصرية للاتصالات منذ عام 1998م وحتى نهاية عام 2006م بواقع مبلغ (868500) ثمانمائة وثمانية وستين ألفًا وخمسمائة جنيهٍ.

و قد ورد بالفتوي أن :

 تم عرض هذا الموضوع على إدارة الفتوى المختصة بمجلس الدولة والتي انتهت بفتواها بتاريخ 12/11/2007م - ملف رقم 75/21/2902 - بأحقية مركز ومدينة منوف في تحصيل مقابل الانتفاع من الشركة المصرية للاتصالات عن الأرض المقام عليها السنترال بدءًا من 26/3/1998م. كما سبقتها فتوى أخرى من اللجنة الأولى من لجان قسم الفتوى بمجلس الدولة بين أطراف مختلفين عن الحالة المعروضة ملف رقم (93/23/484) بتاريخ 21/12/2008م بأحقية الوحدة المحلية لمركز ومدينة قويسنا في توقيع الحجز الإداري على الشركة المصرية للاتصالات لاستئداء مقابل الانتفاع المستحق عليها، وذلك بخصوص الأرض المقام عليها سنترال قرية طه شبرا مركز قويسنا.

وكانت الوحدة المحلية لمركز ومدينة منوف قد قامت بتاريخ 16/6/2008م بتوقيع الحجز الإداري على أموال الشركة المصرية للاتصالات لدى الغير لقاء مبلغ (868500) ثمانمائة وثمانية وستين ألفًا وخمسمائة جنيهٍ قيمة ريع أرض سنترال منوف عن المدة من 1998، حتى 2006، فقامت الشركة 

برفع الدعوى رقم (948) لسنة 2008 مدني منوف أمام محكمة منوف الجزئية طالبة رفع الحجز الإداري واعتباره كأن لم يكن، وبجلسة 30/11/2008م حكمت المحكمة برفض الدعوى، واستأنفت الشركة المصرية للاتصالات هذا الحكم بموجب الاستئناف رقم (139) لسنة 2009 مدني مستأنف حكومة شبين الكوم أمام محكمة شبين الكوم الابتدائية كما أقامت الشركة الإشكال رقم (196) لسنة 2009 تنفيذ الأزبكية أمام محكمة الأزبكية الجزئية، وبجلسة 19/11/2009 حكمت محكمة شبين الكوم الابتدائية في الاستئناف المذكور بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددًا ببطلان محضر الحجز الإداري المؤرخ 16/6/2008 واعتباره كأن لم يكن، وبراءة ذمة الشركة المستأنفة من المبلغ 

محل الحجز، وقد طلبت الوحدة المحلية لمركز ومدينة منوف من هيئة قضايا الدولة الطعن على هذا الحكم بالنقض؛ فأفادت بأنه لا يجوز الطعن بالنقض على الأحكام الصادرة عن المحكمة الابتدائية منعقدة بهيئة استئنافية، وتم حفظ الطلب، هذا فى حين حكمت محكمة الأزبكية الجزئية بجلسة 24/11/2009م في الإشكال المشار إليه برفضه والاستمرار في التنفيذ، وقد أصبح هذا الحكم نهائيًا بعدم الطعن عليه في الميعاد القانوني.

وإزاء التناقض بين الحكم الصادر في الإشكال رقم (196) لسنة 2009 تنفيذ الأزبكية الصادر بجلسة 24/11/2009م لصالح الوحدة المحلية لمركز ومدينة منوف برفض الإشكال والاستمرار في التنفيذ، والفتوى الصادرة عن إدارة الفتوى المختصة بمجلس الدولة - ملف رقم 75/21/2902 - بأحقية مركز ومدينة منوف في تحصيل مقابل الانتفاع من الشركة المصرية للاتصالات عن الأرض المقام عليها السنترال بدءًا من 26/3/1998م، وفتوى اللجنة الأولى من لجان قسم الفتوى بمجلس الدولة آنفة الذكر في موضوع مماثل بأحقية الوحدة المحلية لمركز ومدينة قويسنا في توقيع الحجز الإداري على الشركة المصرية للاتصالات لاستئداء مقابل الانتفاع المستحق عليها من ناحية، والحكم الصادر بجلسة 19/11/2009 في القضية رقم (139) لسنة 2009 مدني مستأنف حكومة شبين الكوم لصالح الشركة المصرية للاتصالات ببطلان محضر الحجز الإداري المؤرخ 16/6/2008م واعتباره كأن لم يكن، وبراءة ذمتها من المبلغ محل الحجز، إزاء ذلك فقد ثار التساؤل بشأن جواز استمرار الوحدة المحلية بمنوف في تنفيذ الحجز الإداري الموقع على الشركة المصرية للاتصالات وفقًا للحكم الصادر في الإشكال رقم (196) لسنة 2009م مدني الأزبكية وفتويى إدارة الفتوى واللجنة الأولى من لجان قسم الفتوى بمجلس الدولة المشار إليهما، أم يتم إيقاف الحجز الإداري من قبل الوحدة المحلية بمنوف تنفيذًا للحكم الصادر في الاستئناف رقم (139) لسنة 2009م مدني مستأنف شبين الكوم ببطلان محضر الحجز وبراءة ذمة الشركة المستأنفة من المبلغ محل الحجز مع قيام الوحدة المحلية بمنوف برد قيمة الشيكات الواردة إليها من الجهات الإدارية المختلفة، وفي الحالة الأخيرة كيفية حصول الوحدة المحلية لمركز ومدينة منوف من الشركة المصرية للاتصالات على مقابل الانتفاع بقطعة الأرض المقام عليها مبني سنترال منوف والإجراء الواجب اتباعه في هذا الشأن.

وقد ارتأت إدارة الفتوى لرئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس الوزراء والتخطيط والتنمية المحلية والاستثمار تقسيم طلب الرأي إلى شقين:

الأول: يتعلق بالتساؤل بشأن جواز استمرار الوحدة المحلية بمنوف في تنفيذ الحجز الإداري الموقع على الشركة المصرية للاتصالات لاستئداء مقابل الانتفاع المستحق عليها للوحدة المحلية عن الفترة من عام 2006م وحتى عام 2007م، وانتهت فيه الإدارة بفتواها رقم (446) بتاريخ 21/5/2011 إلى عدم جواز استمرار الوحدة المحلية بمنوف في تنفيذ الحجز الإداري الموقع على الشركة عن الفترة من عام 1998م حتى عام 2006م نزولا على حجية الحكم الصادر في الاستئناف رقم (139) لسنة 2009م فيما قضى به من براءة ذمة الشركة من المبلغ محل محضر الحجز الإداري المؤرخ 16/6/2008م وذلك على النحو المبين بالأسباب.

الثاني: يتعلق بالتساؤل بشأن كيفية حصول الوحدة المحلية بمنوف على حقها في مقابل الانتفاع المستحق على الشركة المصرية للاتصالات عن الفترة من عام 2007م وحتى تاريخه، وما هو الإجراء القانوني الذي يتعين على الوحدة اتباعه لتحصيل مقابل الانتفاع عن المدة المشار إليها، وما إذا كان يجوز للوحدة المحلية بمنوف توقيع الحجز الإداري على الشركة مجددا لاستئداء مقابل الانتفاع المستحق لها عن تلك الفترة، حيث أعدت الإدارة تقريرًا بالرأي القانوني لعرضه على هيئة اللجنة الأولى من لجان قسم الفتوى بمجلس الدولة، والتي ارتأت بجلستها المعقودة في 15/6/2011م إحالته إلى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع للأهمية.

و قد ورد بالفتوي أيضاً أن :

أن الموضوع عُرض على الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بجلستها المعقودة فى 13 من سبتمبر عام 2017م، الموافق 22 من ذى الحجة عام 1438 هـ؛ فتبين لها أن المادة (2) من القانون المدني تنص على أن: "لا يجوز إلغاء نص تشريعي إلا بتشريع لاحق ينص صراحة على هذا الإلغاء أو يشتمل على نص يتعارض مع نص التشريع القديم أو ينظم من جديد الموضوع الذي سبق أن قرر قواعده ذلك التشريع"، وأن المادة (1) من القانون رقم (308) لسنة 1955 في شأن الحجز الإداري المعدلة بالقانون رقم (44) لسنة 1958 تنص على أن: "يجوز أن تتبع إجراءات الحجز الإداري المبينة بهذا القانون عند عدم الوفاء بالمستحقات الآتية في مواعيدها المحددة بالقوانين والمراسيم والقرارات الخاصة بها وفي الأماكن وللأشخاص الذين يعينهم الوزراء المختصون: (أ) الضرائب والإتاوات والرسوم بجميع أنواعها..."، وأن المادة (1) من مواد إصدار قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة رقم (159) لسنة 1981 تنص على أن: "تسري أحكام القانون المرافق على الشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة. ويلغى القانون رقم (26) لسنة 1954 بشأن بعض الأحكام الخاصة بشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة كما يلغى القانونان رقم (244) لسنة 1960 بشأن الاندماج في شركات المساهمة ورقم (137) لسنة 1961 بتشكيل مجالس إدارة شركات المساهمة وكذلك كل حكم يتعارض مع أحكام القانون المرافق"، وأن قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة المشار إليه ينص فى المادة (1) منه على أن: "تسرى أحكام هذا القانون على شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة التى تتخذ مركزها الرئيسى فى جمهورية مصر العربية أو تزاول فيها نشاطها الرئيسى. وعلى كل شركة تؤسس فى جمهورية مصر العربية أن تتخذ فى مصر مركزا رئيسيا لها"، وتنص المادة (2) منه على أن: 

"شركة المساهمة هى شركة ينقسم رأس مالها إلى أسهم متساوية القيمة يمكن تداولها على الوجه المبين فى القانون وتقتصر مسئولية المساهم على أداء قيمة الأسهم التى اكتتب فيها ولا يسأل عن ديون الشركة إلا فى حدود ما اكتتب فيه من أسهم. ويكون للشركة اسم تجارى يشتق من الغرض من إنشائها ولا يجوز للشركة أن تتخذ من أسماء الشركاء أو اسم أحدهم عنوانا لها".

وتبين لها أن المادة (1) من قانون ضمانات وحوافز الاستثمار الصادر بالقانون رقم (8) لسنة 1997، تنص على أن: "تسرى أحكام هذا القانون على جميع الشركات والمنشآت أيًا كان النظام القانونى الخاضعة له التى تنشأ بعد تاريخ العمل به لمزاولة نشاطها فى أي من المجالات الآتية: ... - البنية الأساسية من مياه شرب وصرف وكهرباء وطرق واتصالات. ... . ويجوز لمجلس الوزراء إضافة مجالات أخرى تتطلبها حاجة البلاد. وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون شروط وحدود المجالات المشار إليها"، وأن المادة (2) منه تنص على أن: "يكون تمتع الشركات والمنشآت ذات الأغراض والأنشطة المتعددة بضمانات وحوافز الاستثمار، بما فى ذلك من إعفاءات ضريبية، مقصورا على نشاطها الخاص بالمجالات المحددة فى المادة السابقة وتلك التى يضيفها مجلس الوزراء"، وأن المادة (9) منه تنص على أن: "لا يجوز بالطريق الإدارى فرض الحراسة على الشركات والمنشآت أو الحجر على أموالها أو الاستيلاء أو التحفظ عليها أوتجميدهاأومصادرتها"، وأن القانون رقم (94) لسنة 2005 بشأن تعديل بعض أحكام قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة الصادر بالقانون رقم (159) لسنة 1981 وقانون ضمانات وحوافز الاستثمار الصادر بالقانون رقم (8) لسنة 1997، ينص في المادة (7) منه على أن: "تتمتع الشركات المؤسسة وفقا لقانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة الصادر بالقانون رقم (159) 

لسنة 1981 والشركات المؤسسة وفقا لأحكام قانون التجارة بالضمانات والحوافز الواردة في المواد من (8) إلى (13) من قانون ضمانات وحوافز الاستثمار الصادر بالقانون رقم (8) لسنة 1997م".

كما تبين للجمعية العمومية كذلك، أن المادة (1) من القانون رقم (19) لسنة 1998م بشأن تحويل الهيئة القومية للاتصالات السلكية واللاسلكية إلى شركة مساهمة مصرية تنص على أن: "تحول الهيئة القومية للاتصالات السلكية واللاسلكية إلى شركة مساهمة مصرية تسمى (الشركة المصرية للاتصالات) وذلك اعتبارًا من تاريخ العمل بهذا القانون. وتؤول إلى الشركة الجديدة جميع الحقوق العينية والشخصية للهيئة السابقة كما تتحمل بجميع التزاماتها"، وأن المادة (2) منه تنص على أن: "تكون للشركة الشخصية الاعتبارية، وتعتبر من أشخاص القانون الخاص ويسري عليها فيما لم يرد بشأنه نص خاص في هذا القانون، أحكام كل من قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة الصادر بالقانون رقم (159) لسنة 1981، وقانون سوق رأس المال الصادر بالقانون رقم (95) لسنة 1992 كما يسري على العاملين بالشركة أحكام قانون العمل الصادر بالقانون رقم (137) لسنة 1981، وذلك فيما لم يرد بشأنه نص خاص في اللوائح التي يضعها مجلس إدارة الشركة"، وأن المادة (4) منه تنص على أن: "غرض الشركة إنشاء وتشغيل شبكات الاتصالات السلكية واللاسلكية داخل البلاد وربطها بالمجال الدولي وفقًا للخطة التي يضعها الجهاز المنصوص عليه في المادة (12) من هذا القانون وللشركة في سبيل تحقيق ذلك القيام بالأعمال الآتية: ..."، وأن المادة (7) من القانون ذاته تنص على أن: "مع عدم الإخلال بحكم المادة (8) من هذا القانون، تكون أسهم الشركة قابلة للتداول طبقًا لأحكام قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة ولائحته التنفيذية وقانون سوق رأس المال ولائحته التنفيذية، وذلك من تاريخ قيد الشركة في السجل التجاري"، وأن المادة (8) منه تنص على أن: "يجوز بقرار من مجلس الوزراء أن يطرح للبيع أسهم بقيمة جزء من رأسمال الشركة للاكتتاب العام على أن تظل الأغلبية في رأس المال للدولة، ويكون للعاملين في الشركة نسبة من الأسهم المطروحة للبيع يحددها مجلس الوزراء"، وأن المادة (9) منه تنص على أن: "يحدد النظام الأساسي للشركة مدتها، ويصدر هذا النظام بقرار من وزير الاتصالات والمعلومات، وينشر في الجريدة الرسمية، ويجوز تعديله بقرار من الجمعية العامة غير العادية للشركة"، وأن المادة (10) منه تنص على أن: "يتم تشكيل مجلس إدارة الشركة وجمعيتها العامة وفقًا لأحكام قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة، ويصدر باختيار ممثلي الحكومة في مجلس الإدارة والجمعية العامة قرار من رئيس مجلس الوزراء بناء على اقتراح وزير الاتصالات والمعلومات. .... ."، وأن المادة (15) منه تنص على أن: "ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره. يبصم هذا القانون بخاتم الدولة، وينفذ كقانون من قوانينها"، وقد صدر هذا القانون بتاريخ 26/3/1998م، وقد نشر بالجريدة الرسمية بالعدد 13 (تابع) في 26/3/1998م.

و استعرضت الجمعية العمومية الظام الأساسي للشركة المصرية للاتصالات :

واستعرضت الجمعية العمومية النظام الأساسى للشركة المصرية للاتصالات (شركة مساهمة مصرية) الصادر بقرار وزير النقل والمواصلات رقم (74) لسنة 1999، والذي ينص في المادة (1) منه على أن: "تأسست الشركة طبقًا لأحكام القوانين المعمول بها في جمهورية مصر العربية وطبقًا لأحكام القانون رقم (19) لسنة 1998م بتحويل الهيئة القومية للاتصالات السلكية واللاسلكية إلى شركة مساهمة مصرية وقانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة الصادر بالقانون رقم (159) لسنة 1981 ولائحته التنفيذية، ومع مراعاة أحكام القانون رقم (95) لسنة 1992 ولائحته التنفيذية. وتحل الشركة المذكورة محل الهيئة القومية للاتصالات السلكية واللاسلكية فيما لها من حقوق وما عليها من التزامات وتؤول إليها جميع الحقوق العينية والشخصية للهيئة السابقة كما تتحمل بجميع التزاماتها"، وينص في المادة (2) منه على أن: "اسم هذه الشركة هو: الشركة المصرية للاتصالات. (شركة مساهمة مصرية)"، وينص في المادة (3) منه على أن: "غرض هذه الشركة هو: إنشاء وتشغيل شبكات الاتصالات السلكية واللاسلكية داخل جمهورية مصر العربية وربطها بالمجال الدولي وفقا للخطة التي يضعها جهاز تنظيم مرفق الاتصالات وللشركة في سبيل ذلك تحقيق ذلك القيام بالأعمال الآتية: ...".

و استظهرت الجمعية العمومية مما تقدم (حسبما جرى عليه إفتاؤها ):

واستظهرت الجمعية العمومية مما تقدم - وعلى ما استقر عليه إفتاؤها - أن إلغاء التشريع قد يكون صريحًا وقد يكون ضمنيًا، ويتحقق الإلغاء الصريح بوجود نص في التشريع اللاحق يقضي صراحة بإلغاء العمل بالتشريع السابق، أما الإلغاء الضمني للقاعدة القانونية فله صورتان: أولاهما: صدور قانون جديد ينظم الموضوع الذي سبق أن قرر قواعده التشريع السابق، وثانيتهما: وجود حكم مخالف بالتشريع اللاحق لحكم في التشريع السابق بحيث لا يمكن التوفيق بينهما إلا بإلغاء أحدهما، وعندئذ يعد اللاحق ناسخًا والسابق منسوخًا بشرط أن يكون الحكمان المتعارضان من طبيعة واحدة من حيث العموم، أو الخصوصية. 

وأنه من المبادئ المستقرة فقهًا وقضاءً، أنه إذا ورد نص في قانون خاص بحالة معينة وجب اتباع هذا النص دون الأحكام الأخرى الواردة في قانون عام ولو كان لاحقًا للقانون الخاص، وذلك تطبيقًا للقاعدة التى تقول أن الخاص يقيد العام إلا إذا تناول القانون اللاحق الحكم الخاص بالحذف، أو التعديل بما يعدُّ عدولاً عن هذا الحكم الخاص.

يضاف إلى ذلك أن المشرع في قانون الحجز الإداري المشار إليه، وضع نظامًا متكاملاً لهذا الحجز مبينًا به الجهات التي يجوز لها تحصيل مستحقاتها من خلاله، والحالات التي يجوز فيها اللجوء إلى هذا الحجز وإجراءاته، وذلك بحسبان أن الحجز الإداري يتضمن خروجًا على القواعد الواردة في قانون المرافعات المدنية والتجارية في شأن التنفيذ الجبري، ومن بين هذه الحالات، حالة عدم الوفاء بالضرائب والإتاوات والرسوم بجميع أنواعها المنصوص عليها في البند (أ) من المادة (1) من القانون رقم (308) لسنة 1955 سالف البيان.

كما استظهرت الجمعية العمومية مما تقدم - وحسبما جرى به إفتاؤها - أن المشرع رعاية منه للمشروعات الاستثمارية المنشأة وفقًا لأحكام قانون ضمانات وحوافز الاستثمار المشار إليه، وتشجيعًا لها، وجذبًا لأصحاب رءوس الأموال لتوظيف مدخراتهم فى هذا المجال، فرض حماية خاصة على أموال هذه المشروعات حين قرر بنص قاطع وصريح تحصين هذا المال من التأميم والمصادرة، ومن الحجز عليها وتجميدها وفرض الحراسة عليها إلا عن طريق القضاء، ونزولاً على المفهوم المتقدم، فإن المشرع يكون قد أخرج أموال المشروعات المذكورة من إطار التنفيذ المباشر عن طريق تطبيق قانون الحجز الإدارى بحيث يظل التنفيذ عليها محكومًا بالقواعد العامة التى تقضى باختصاص القضاء بإجرائه وفقًا للأحكام الإجرائية المقررة فى هذا الشأن. ولاحظت الجمعية أن المشرع واستكمالا منه لنهجه سالف الذكر فى تشجيع الاستثمار، فقد قرر التقريب فى المعاملة بين المشروعات المنشأة وفقًا لأحكام قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة، وقانون ضمانات وحوافز الاستثمار، وقانون التجارة، تجنبًا للآثار السلبية الناجمة عن التفرقة بينها فى التمتع بالضمانات والحوافز المقررة لبعضها دون بعضها الآخر، وذلك بما قررته المادة (7) من القانون رقم (94) لسنة 2005 المشار إليه من تمتع الشركات المؤسسة وفقًا لقانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة الصادر بالقانون رقم (159) لسنة 1981، ووفقًا لقانون التجارة، بذات الضمانات والحوافز الواردة بالمواد من (8) إلى (13) من قانون ضمانات وحوافز الاستثمار الصادر بالقانون رقم (8) لسنة 1997، ومن هذه الضمانات، ما نصت عليه المادة (9) من هذا القانون من عدم جواز الحجز على الشركات، أو المنشآت الخاضعة لأحكامه بالطريق الإداري.

و استظهرت الجمعية العمومية مما تقدم أيضاً :

واستظهرت الجمعية العمومية مما تقدم كذلك، أن المشرع بموجب القانون رقم (19) لسنة 1998 المعمول به بدءًا من 27/3/1998 قرر تحويل الهيئة القومية للاتصالات إلى شركة مساهمة مصرية تسمى "الشركة المصرية للاتصالات" تخضع لأحكام قانون شركات المساهمة والتوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة وقانون سوق رأس المال المشار إليهما، وقد آلت إلى الشركة جميع الحقوق العينية والشخصية والالتزامات التي كانت مقررة للهيئة من قبل، وحدد المشرع غرض الشركة في إنشاء وتشغيل شبكات الاتصالات السلكية واللاسلكية داخل البلاد وربطها بالمجال الدولي وهى من الأنشطة المنصوص عليها فى المادة الأولى من قانون ضمانات وحوافز الاستثمار آنف الذكر، ومن ثم فإن الشركة تتمتع بالضمانات المنصوص عليها فى المادة (9) من هذا القانون، ومنها عدم جواز الحجز الإداري على أموالها، وبناء على ما سبق، فإنه لا يجوز للوحدة المحلية لمركز ومدينة منوف توقيع الحجز الإدارى على أموال الشركة المصرية للاتصالات لتحصيل ما عساه يستحق لها من مقابل انتفاع الشركة بقطعة الأرض المقام عليها السنترال الأوتوماتيكي بمدينة منوف، ولا سبيل أمام الوحدة المحلية لمركز ومدينة منوف لاستئداء هذا المقابل من الشركة إلا من خلال اللجوء للقضاء بطريق الدعوى العادية وفقًا لأحكام قانون المرافعات، شأن الوحدة المحلية في ذلك شأن الأفراد العاديين في مطالبة الشركة بما يستحق عليها، وتوقيع الحجز على أموالها قضاءً لاستئداء هذه المستحقات.

ولا ينال من ذلك، القول بأن المادة (7) من القانون رقم (94) لسنة 2005م قصرت تمتع الشركات بضمانات وحوافز الاستثمار الواردة فى المواد من (8) إلى (13) من قانون ضمانات وحوافز الاستثمار  الصادر بالقانون رقم (8) لسنة 1997 على الشركات المؤسسة وفقًا لأحكام القانون رقم (159) لسنة 1981م سالف الذكر، وأن الشركة المصرية للاتصالات ليست مؤسسة وفقًا لأحكام القانون المذكور وإنما تم تحويلها إلى شركة مساهمة تطبق عليها أحكام ذلك القانون بموجب القانون رقم (19) لسنة 1998م ولا تتمتع بالضمانات والحوافز سالفة الذكر، إذ إن ذلك مردود بما نص عليه القانون رقم (19) لسنة 1998 المشار إليه الذى قرر المشرع بموجبه تحويل الهيئة القومية للاتصالات السلكية واللاسلكية إلى شركة مساهمة مصرية تسمى "الشركة المصرية للاتصالات" من سريان أحكام قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة الصادر بالقانون رقم (159) لسنة 1981 على الشركة شأنها فى ذلك شأن غيرها من الشركات المؤسسة وفقًا لأحكام هذا القانون.

وقد إنتهت فتوي الجمعية العمومية إلي :

انتهت الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع، إلى عدم جواز توقيع الحجز الإدارى على أموال الشركة المصرية للاتصالات لتحصيل ما عساه يستحق للوحدة المحلية لمركز ومدينة منوف من مقابل الانتفاع .


فتوي الجمعية العمومية لقسمي الفتوي والتشريع بمجلس الدولة ملف رقم ٤٩١/١/٥٤







تعليقات

التنقل السريع