فتوي الجمعية العمومية لقسمي الفتوي والتشريع بمجلس الدولة ملف رقم 1771/4/86 بعدم جواز النقل من المجموعات النوعية التي تخضع لأحكام قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة إلى الوظائف الخاضعة لأحكام قانون الإدارات القانونية.
أصدرت الجمعية العمومية لقسمي الفتوي والتشريع بمجلس الدولة فتواها بشأن مدى جواز نقل العاملين شاغلي وظائف خاضعة لأحكام قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة إلى وظائف خاضعة لأحكام قانون الإدارات القانونية، وإن كان يجوز النقل فهل يقتصر على أدنى الوظائف أم يمتد ليشمل غير أدنى الوظائف.
وقائع الموضوع محل الفتوي :
وحاصل الواقعات في أن بعض العاملين بالهيئة العامة لنظافة وتجميل الجيزة حاصلون على ليسانس حقوق، ويشغلون وظائف بالمجموعة النوعية للتنمية الإدارية، وخاضعون لقانون العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47لسنة 1978 ، وقد صدرت لبعضهم قرارات بتكليفهم للعمل بالإدارة القانونية بالهيئة، وقد تقدموا بطلبات لنقلهم إلى وظائف بالإدارة القانونية، وقد وافقت لجنة شئون مديري وأعضاء الإدارات القانونية على نقلهم، بيد إن الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة يري عدم جواز نقلهم، وإزاء الاختلاف في الرأي ناشدتم الرأي من الجمعية العمومية.
و قد ورد بالفتوي أن :
أن الموضوع عُرض على الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بجلستها المعقودة في 2 من أبريل سنة 2014، فاستبان لها أن المادة (12) من قانون الإدارات القانونية بالمؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات التابعة لها، الصادر بالقانون رقم 47لسنة 1973 والمعدل بالقانون رقم 1 لسنة 1986 تنص على أن " يشترط فيمن يعين في إحدى الوظائف الفنية بالإدارات القانونية ان تتوافر فيه الشروط المقررة في نظام العاملين المدنيين بالدولة أو القطاع العام حسب الأحوال، وأن يكون مقيدًا بجدول المحامين المشتغلين طبقًا للقواعد الواردة في المادة التالية، وان تتوافر فيه الشروط الأخرى التي تقررها اللجنة المنصوص عليها في المادة (7) من هذا القانون " وينص في المادة (13 ) على أن " يشترط فيمن يشغل الوظائف الفنية بالإدارات القانونية أن يكون قد مضى على قيده بجدول المحامين المدة المبينة قرين كل وظيفة منها وذلك على النحو التالي: 000000 " وينص في المادة (14) على أنه " مع مراعاة ما هو منصوص عليه في المادة التالية، يكون التعيين في وظائف الإدارات القانونية في درجة محام ثالث فما يعلوها، بطريق الترقية من الوظيفة التي تسبقها مباشرة على أساس مرتبة الكفاية مع مراعاة الأقدمية بين المرشحين عند التساوي في الكفاية " و ينص في المادة (15) على أنه " يجوز أن يعين رأساً في الوظائف الخاضعة لأحكام هذا القانون من غير الخاضعين لأحكامه في حدود ربع الوظائف الخالية، وتحسب هذه النسبة على أساس الوظائف الخالية خلال سنة مالية كاملة، ولا يدخل في هذه النسبة الوظائف التي تملأ بالتبادل بين شاغليها وبين من يحل محلهم من خارج الإدارات القانونية الخاضعة لهذا القانون، وكذلك الوظائف المنشأة عند شغلها لأول مرة ".
واستظهرت الجمعية العمومية مما تقدم:
أنه في ضوء افتائها الصادر بجلسة 7/1/1987 (ملف 86/6/358) وبجلسة 6/2/2008 (ملف 86/6/636) _ أن القانون رقم 47 لسنة 1973 بشأن الإدارات القانونية بالمؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات التابعة لها، قد نظم شروط وطرق شغل الوظائف الفنية بالإدارات القانونية بالهيئات والمؤسسات العامة والوحدات التابعة لها، فاشترط فيمن يشغل إحدى هذه الوظائف فضلاً عن توافر الشروط المقررة في قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام، أن يكون مقيداً بجدول المحامين المشتغلين, وأن يكون قد مضى على قيده المدة المحددة قرين كل وظيفة من الوظائف المحددة به، ويكون شغل الوظائف الخاضعة لأحكام هذا القانون إما عن طريق الترقية من الوظيفة التي تسبقها مباشرة، وذلك بالنسبة لشغل هذه الوظائف داخليًا من بين المخاطبين بأحكامه، أو يتم شغلها عن طريق التعيين في حدود النسبة المقررة قانونًا؛ وذلك في حالة شغلها من الخارج من غير المخاطبين بأحكامه. ولم تتضمن أحكام هذا القانون ما يفيد أن النقل يعد وسيلة لشغل الوظائف الشاغرة به، وإنما يتم شغل الوظائف الشاغرة به من الخارج عن طريق التعيين وليس النقل.
ولما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن المعروضة حالتهم يشغلوا وظائف خاضعة لأحكام قانون العاملين المدنيين بالدولة – المشار إليه- فمن ثم فلا يجوز نقلهم بدرجاتهم إلى وظائف بالإدارة القانونية، وإن كان يجوز تعيينهم في هذه الوظائف وفقًا لإجراءات التعيين المبتدأ، متى استوفوا الشروط التي قررها قانون الإدارات القانونية المشار إليه سلفًا.
وقد إنتهت فتوي الجمعية العمومية إلي :
عدم جواز النقل من المجموعات النوعية التي تخضع لأحكام قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة إلى الوظائف الخاضعة لأحكام قانون الإدارات القانونية المشار إليهما.
فتوي الجمعية العمومية لقسمي الفتوي والتشريع بمجلس الدولة ملف رقم 1771/4/86
تعليقات
إرسال تعليق